محسن عقيل

567

طب الإمام الصادق ( ع )

على الإنسان طعامه وشرابه فيميطه عن نفسه « 1 » . وجعلت اللحية للرجال ليستغني بها عن الكشف « 2 » في المنظر ويعلم بها الذكر من الأنثى . وجعل السنّ حادّا لأنّ به يقع العضّ ، وجعل الضرس عريضا لأنّ به يقع الطحن والمضغ ، وكان الناب طويلا ليشدّ الأضراس والأسنان كالأسطوانة في البناء . وخلا الكفّان من الشعر لأن بهما يقع اللمس ، فلو كان بهما شعر ما درى الإنسان ما يقابله ويلمسه . وخلا الشعر والظفر من الحياة لأنّ طولهما سمج يقبح وقصّهما حسن ، فلو كان فيهما حياة لألم الإنسان لقصّهما . وكان القلب كحبّ الصنوبر لأنّه منكس ، فجعل رأسه دقيقا ليدخل في الرئة فيتروّح عنه ببردها لئلّا يشيط الدماغ بحرّه . وجعلت الرئة قطعتين ليدخل بين مضاغطها « 3 » فتروّح « 4 » عنه بحركتها . وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة وتقع جميعها عليها فتعصرها فيخرج ما فيها من البخار . وجعلت الكلية كحبّ اللوبيا لأنّ عليها مصبّ المنيّ نقطة بعد نقطة ، فلو كانت

--> ( 1 ) وقوله عليه السّلام : « فيميطه عن نفسه » أي فيحتاج إلى أن يميط ما ينزل من الدماغ في أثناء الأكل والشرب عن نفسه ، أو فيميط الشارب والشفة ما ينزل عنه ، وهو بعيد . ( 2 ) « ليستغنى بها عن الكشف » أي عن كشف العورة لاستعلام كونه ذكرا أم أنثى وقوله « في المنظر » متعلق بقوله « يستغنى » لا بالكشف . ( 3 ) « بين مضاعطها » أي بين قطعتي الرئة . ( 4 ) « فتروح » أي الرئة . « عنه » أي القلب .